الحقيقة الموضوعية

أضيف بواسطة: فريق كلمات  


 

.

والمفاهيم الفيزيائية مخلوقات اختيارية ينجبها الفكر البشري… أي أنها ليست أشياء يفرضها حصرا علينا العالم الخارجي.

وحالنا في المجهود الذي نبذله كحال من يحاول أن يفهم آلية عمل ميقاتية مغلقة…

 

  فهو يرى لوحة أرقامها

     ويشاهد حركة عقاربها

      ويسمع صوت نبضها…

بيد أنه لا يملك وسائل فتح غلافها.

 

لكن الرجل الذكي.. يستطيع أن يتصور لهذه الآلية تركيبا يجعله السبب في كل ما يرى…

 لكنه لن يكون أبداً على يقين من أن هذا التصور هو التصور الوحيد القادر على تفسير مشاهداته..

ولن يكون أبداً… في وضع يتيح له أن يقارن تصوره بالآلية الفعلية..

كما أنه لا يستطيع حتى أن يتخيل إمكانية هذه المقارنة أو مغزاها.

 غير أن الباحث يوقن بأن تكاثر المعلومات التي تتجمع لديه على طريق البحث تساعد – شيئا فشيئا – على إيضاح الصورة وعلى تفسير ظواهر تنتمي إلى مجالات أوسع فأوسع من انطباعاته الحسي.

 

كما أنه قد يتيقن من وجود حدود للفكر البشري لا يمكن أن يتخطاها..

ويمكنه أن يطلق على ما يقع خارج هذه الحدود اسم الحقيـقة الموضوعية..

 

 

     ألبرت آينشتاين       

تطور الأفكار في الفيزياء

 

 


Leave a Reply

Subscribe to comments on this post