النبوغ 2

أضيف بواسطة: فريق كلمات  


 

(2)

 

كثيراً ما يخطىء الناس في التفريق..

بين التواضع.. و صغر النفس

 وبين الكبر.. و علو الهمة

 فيحسبون المتذلل المتملق الدنيء… متواضعاً!

ويسمون الرجل إذا ترفع بنفسه عن الدنايا، وعرف حقيقة منزلته من المجتمع الإنساني… متكبراً!

وما التواضع إلا الأدب… ولا الكبر إلا سوء الأدب.

إن علو الهمة..

إذا لم يصاحبه كبر يزري به، ويدعو صاحبه إلى التنطع، وسوء العشرة.. كان أحسن ذريعة يتذرع بها الإنسان إلى النبوغ في هذه الحياة..

 وليس في الناس من هو أحوج إلى علو الهمة.. من طالب العلم!

 لأن حاجة الأمة إلى نبوغه أكثر من حاجتها إلى نبوغ سواه من الصانعين والمحترفين.

وهل الصانعون والمحترفون إلا حسنة من حسناته؟ وأثر من آثاره؟ .. بل هو البحر الزاخر الذي تستقي منه الجداول والغدران.

 يا طالب العلم..

 أنت لا تحتاج في بلوغك الغاية التي بلغها النابغون قبلك إلى خلق غير خلقك ، وجو غير جوك ، وسماء وأرض غير سمائك وأرضك ، وعقل وأداة غير عقلك وأداتك.

 ولكنك في حاجة

إلى نفس عالية… كنفوسهم

وهمة عالية… كهممهم

وأمــــــــــل…

أوســـــع من رقعة الأرض… وأرحب من صدر الحليم

 

الـمـنـفـلوطـي  

النظرات     

 


Leave a Reply

Subscribe to comments on this post