سحر البلاغة

أضيف بواسطة: فريق كلمات  


سحر البلاغة

كانت البلاغة فناً.. يدرك بالحس الجمالي.

أو كانت جمالاً.. يدرك بالذوق.

 فأصبحت معارف صيغت في حدود وتعريفات!

كنت تقرأ النص أو تسمعه.. فتأخذك الروعة ويكتنفك السحر! وقد لا تدري سبباً لإعحابك، ولا تعرف علة لسرورك حتى يأخذ بيدك ابن الصنعة –كالجرجاني أو الزمخشري-:

                   فيقفك على موطن الجمال الذي استهواك، ويربط بينه وبين

                    نفسك برباط من ذوقه وفكره..

فإذا سبب الإعجاب مكشوف لعينيك، واضح أمام ناظريك فتزداد فوق إعجابك بالجمال إعجاباً بمعرفة سره، ونشوة بإدراك أمره.

ثم أصبحت تقرأ النص.. فلا تشعر أمامه بشيء!

ويأتي علم البلاغة ليقول لك:

 "إن فيه كذا وكذا نوعاً من البديع"

فلا يزيد النص جمالاً في عينيك، ولا يغني شعورك بجديد.وإنما هي أسماء تعارفوا عليها، واصطلاحات وضعوها، يحللون النصوص ليستخرجوها منها كما يستخرج عالم الكيمياء عناصر مادة يحللها..

دون أن يكون لتحليلهم صلة بالجمال أو رابطة بالذوق.

د. مازن المبارك
الموجز في تاريخ البلاغة

www.kalemaat.net


Tags: , , , ,

Leave a Reply

Subscribe to comments on this post