الطفل الخام

أضيف بواسطة: فريق كلمات  


الحماية الزائدة في الطفولة تعني عدم إعطاء الطفل فرصة لتنمية اختياراته أو حتى اكتشاف قدراته..

فقبل أن يختار تكون الأم قد اختارت له،

وقبل أن يعيش خبرة مواجهة موقف تكون الأم قد تدخلت لإنهاء الموقف لصالحه..  

هذا الطفل غالبًا ما يكون سلبيًا يشبه الكرة التي يدحرجها آخرون نحو الهدف دون اختيار منها أو إرادة،

وهو لا يريد شيئًا كهدف، ولكن الأم هي التي تريد.

ودوره غالبًا يكون إما في الاستسلام التام لهذا الدفع بواسطة الأم.. أو في المقاومة.

وعندما يصبح مراهقًا لا يكون قد اكتسب أية خبرات مستقلة في طفولته، فتشعر الأم أنه خام وأنه يمكن أن يكون ضحية للآخرين، فتخاف عليه وتستمر في أداء دور الحماية المفرطة، واختيار الأصدقاء ومراقبته..

لأنها تعرف تمامًا أنه يسهل السيطرة عليه

فلقد نمت فيه الاعتمادية التامة، ولذا فهو يحتاج إلى من يقوده

حتى ولو في اتجاهات خاطئة.*

 * * *

لاعبه سبعاً، وأدبه سبعاً، وصادقه سبعاً،

ثم اترك له الحبل على غاربه..**

_______________

* عن مقال بعنوان: هل من حقنا التجسس على أبنائنا؟

** علي بن أبي طالب رضي الله عنه

www.kalemaat.net


Tags: , , , ,

2 Responses to “الطفل الخام”

  1. Social Wonders

    لا أبالغ إن قلت أن الفقرة السابقة من أجمل ما قرأت عن عيوب تدخل الأبويين في كل مواقف الحياة التي يتعرض لها صغيرهما

    من تجربتي الشخصية أستطيع أن أقول أنه عندما تترك لابنك فضاء واسعا من الحرية ليستكشف العالم من حوله بنفسه فإنك تشعر بالأمان عندما تتركه لاحقا يواجه عقبات الحياة بمفرده لأن عنده رصيد جيد من التجارب العلمية على شكل “فعل فنتيجة” ما تشكل له رادع داخلي أو حافز داخلي أقوى بكثير من الرادع أو الحافز الذي يزرعه الوالدان بتدخلهما الخاطئ واللذان سرعان ما يزولان إذا غاب الطفل أو المراهق عن أنظار والديه

    شكرا مرة أخرى على الموضوع الرائع

  2. Ali

    هذا الأمر دائما ماينعكس سلبا على شخص الطفل
    فيصبح ضعيف الشخصية فيمابعد وهذا مانعانيه في مجتمعاتنا خصوصا في دول العالم الثالث هنا نحن نقتل كل حالات الابداع عند الطفل

Leave a Reply

Subscribe to comments on this post