الأرشيف :: لا أحد

أضيفت بواسطة: فريق كلمات ، 2004


 

كان "تشاد" الصغير صبياً خجولاً، وفي يوم من الأيام عاد إلى المنزل وقال لأمه أنه يريد أن يصنع لكل طفل في فصله الدراسي هدية في عيد الحب.

 وانقبض قلبها، وفكرت :

   " أتمنى ألا يفعل ذلك! "

لأنها كانت تشاهد الأطفال أثناء قدومهم من المدرسة إلى المنزل… كان ابنها الصغير "تشاد" دائماً يسير وراءهم متخلفاً عنهم. كانوا يضحكون ويتعلقون ببعضهم ويتحدثون معاً. ولكن تشاد لم يكن يشاركهم.

 وعلى الرغم من هذا قررت أن توافق ابنها على طلبه.  فقامت بشراء الورق والصمغ وأقلام التلوين.  ولمدة ثلاثة أسابيع… كان "تشاد" يكد كل ليلة حتى صنع خمساً وثلاثين هدية لعيد الحب.

وجاء يوم عيد الحب…

 وكان "تشاد" في حالة حماس وقلق، وجمع الهدايا ووضعها في الحقيبة ، وأغلق الباب.

  قررت والدته أن تعد له بعض الكعك والبسكويت مع كوب حليب بارد عندما يعود من المدرسة.

إنها تعرف أنه سيخفق ، وقد يخفف عملها ذلك من ألمه بعض الشيء.
كان يؤلمها جداً أن تفكر في أنه قد لا يحصل على كثير من هدايا عيد الحب، ربما
 ولا هدية على الإطلاق.

في ذلك المساء.. أعدت الكعك والبسكويت والحليب على المائدة ، وعندما سمعت صوت الأطفال في الخارج نظرت من النافذة…

لقد جاؤوا … وهم يضحكون ويستمتعون بأجمل الأوقات..وكالمعتاد…

 كان "تشاد" في المؤخرة

كان يسير بسرعة أكثر من المعتاد.  كانت تتوقع أن ينفجر باكياً بمجرد دخوله المنزل. لاحظت أن يديه كانتا خاويتين , وعندما فتح الباب حبست دموعها.

قالت :

" إن أمك أعدت الكعك و الحليب من أجلك ".

ولكنه لم يكد يسمع كلماتها …  فقد دخل لتوه ووجهه متوهج وكل ما استطاع قوله هو :

" لا أحد …لا أحد "…

وانقبض قلبها … 

ولكنه أضاف قائلاً :

" لم أنس شخصاً واحداً !"

ديل جالواي

شوربة الدجاج للحياة 3

www.kalemaat.net


عندما يتحدث القلب

أضيفت بواسطة: فريق كلمات ، 2004


 

عندما يتحدث القلب

طالما اتهمني أصدقائي بتهمة محببة إلى نفسي

 مفادها…

أنني ممن ينظمون الشعر.. و خاصة ذلك الشعر الرومانسي الراقي الذي يعبر عن أسرار النفس و مكنوناتها …

 وأنني من أولئك الذين يغزلون الكلمات ليصنعوا منها وشاحاً ملونا بألوان المشاعر الإنسانية بما فيها من حب وشوق وحزن و ما فيها من ألم وهم ولوعة

 وما يعصف بها من غضب وثورة…

وربما كان سبب التهمة ما يظهر علي من حب للشعر وتذوق للكلمات.. أو قد يكون السبب ما يبدو علي من مظاهر الحلم والخيال… أو مظاهر الشاعرية في بعض الأحيان.

وأنا وإن كنت أميل في معظم كتابتي إلى الموضوعية والحوار العقلي والفكري… إلا أنني لا أنفي ولوعي بحديث القلوب وبوح النفوس…

 إذ إننا عندما نتناقش في الموضوعات الفكرية غالباً ما نلبس براقع وأقنعة.. نستعيرها من أساتذتنا وشيوخنا أو ممن نعجب بهم من المفكرين والنقاد…

أما عندما نسمح لقلوبنا أن تتحدث على صفحاتنا السرية…

                                                                   فإنها تنزع عنا كل الأقنعة

                                                                                           وتعرينا أمام أنفسنا…!

 لنقف متأملين أو متفاجئين بما نجد من

 جمال باهر أو قبح مستتر

 داخل نفوسنا…!

فعندما يتحدث القلب… يبوح بذلك الحب الكبير الذي نخبئه في زاوية خاصة فيه ولا نستطيع أن نخبر به أحداً لأن أحداً لن يفهم له معنى أو يعرف له قدراً …أو ربما لأننا أضعف من أن نسمع كلمة تهبط بهذا الحب من مكانه العلي إلى واقع يقتل تلك المشاعر…

بكلمة استهزاء !

 

عندما يتحدث القلب...

 يبوح بعدم رضانا عن أنفسنا و يبوح بغيرتنا ممن هم أنجح أو أغنى أو أجمل منا … و يبوح بخوفنا من كل شيء… خوفنا من الفشل و خوفنا من الشيخوخة و خوفنا من ألا يبقى من يهتم لأمرنا…

وخوفنا من الموت….

لأننا ندرك أننا لم ندخر شيئاً لما بعده!

 

عندما يتحدث القلب…

يبوح بما يشعر به من راحة و طمأنينة عند ذكر الله ومناجاته.. يبوح بما يشعر به من لذة بعد صلاة خاشعة أو دعاء صادق في جوف الليل… يبوح بما يشعر به من حب بعد أن يدعو لأخ في ظهر الغيب أو يسامح أخاً له كان قد جرحه بقصد أو بدون قصد…

 

عندما يتحدث القلب…

 يبوح بأننا نفتقد للمسة حنان ممن نحب.. أو لكلمة مواساة أو حتى لكلمة ثناء تعيد لنا إحساسنا بوجودنا وأهميتنا وبتقدير الآخرين لنا…!

 

عندما يتحدث القلب…

 يحدث كم تعب من السفر والترحال.. و كم تعب من تصنع القوة وتمثيل الثبات..

 وأنه يريد أن يرتمي..
 باكياً… خاشعا..

                               لمن يرحمه…              

 ويرخي عليه رداء الأمان…

                                                                                       ويمنحه الدفء والنور…

 في ليالي شتائه المظلمة

 

خاطرة بقلم الأخ   

عامر عرمان     

 


يحكى أن

أضيفت بواسطة: فريق كلمات ، 2004


 

مشاركة من الأخت /  منار  كاتبة

يحكى أن

هذه كلمات أعجبتني ختم بها (أسعد طه) الحلقة السابقة من برنامجه (يحكى أن)

والتي صور فيها القمع الديني الذي عاشه مسلمو كازاخستان أيام فورة الشيوعية ، ونضالهم في سبيل إبقاء جذوة الدين حية في نفوسهم و نفوس الجيل الجديد الذي فتح عينيه على

 دنيا بلا دين

ناضل أولئك عبر الأقبية التي يدرس فيها القرآن تحت الأرض ..والحفر التي تقام قيها الصلوات أثناء العمل في الحقول…وصمدوا حتى ما أن انزاح الغطاء الظالم تفجرت تلك الأقبية والحفر الصامتة عن إيمان أقوى من ذاك الذي قمعه يوماً الظالمون .. لأن العيش في الظلام ما زادهم إلا شوقاً و تقديراً

 لينابيع النور..

أرجو أن تحرك الكلمات شيئاً في نفوسكم

منار

________________________________

 

 

الله أكبر..سقطت كل الآلهة …المصنوعة من العجوى….و من الأفكار الزائفة

وأنا هنا.. أكاد أسمع هدير الأجيال المتقدمة…

ها هي تخرج من تلك البيوت الضيقة..و من عمائرنا التي كانت في السلاسل مقيدة!

من بخارى..من سمرقند..من طشقند

هي أجيال لم تولد إلا للفتح وللفرح..

هي ليست مثل أجيالنا..

 

هي تنطلق من حراء..ومن حرا ء إلى الوعي..ومن الوعي إلى الالتزام..ومن الالتزام إلى الثورة

 

هي ليست مثل أجيالنا..

 

هي أجيال تحقق الإيمان...حينما تنظر إلى السماء فترى عرش الله بارزا

و تحقق الوعي…حين تستوعب القرآن و التاريخ

هي ليست مثل أجيالنا..

فويل ويل لمن يقف أمامها… بل حتى ويل..

 

لمن يغيب عن ركبها…

 

مشاركة  من  الأخت  /   منار  كاتبة

 

الصفحات السابق 1 2 3 ...9 10 11 12 13 14 15 16 17 التالي