|
أمن ..
(قال وزير الزراعة والغابات في السودان مجذوب الخليفة أن نحو 15 في المائة فقط من الأراضي السودانية الصالحة للزراعة ومساحتها 84 مليون هكتار مستغلة حالياً وأن زراعة هذه الأراضي تكفي لتحقيق الأمن الغذائي لكافة الدول العربية) ليس غريباً إذاً أن يكون السيد خليفة وزيراً للزراعة ، لأنه على ما يبدو بعيد عن قواعد التفكير الاستراتيجي فيما يخص الأمن العربي .. ذلك أن ما يبدو أن الوزير السوداني الهمام لم يفكر به هو التأثير الخطير للأمن الغذائي العربي ، إذا تحقق ، على الأمن العربي الشامل ! تخيلوا مثلاً ماذا سأفعل أنا المواطن العربي البسيط الذي يفكر بقوت يومه ليل نهار إذا فرغت من الانشغال بهذا الهمّ ؟ إن البديل الطبيعي الوحيد الذي يمكن أن يملأ الفراغ العملي والنفسي الرهيب الذي سأشعر به يومها هو التنطع إلى أفكار فلسفية مثل الحرية والكرامة والحقوق .. بل ربما يبلغ الفراغ والتفلسف بي حداً أتطلع فيه إلى فكرة فلسفية يقول البعض أنها إغريقية ويقول البعض الآخر أنها إسلامية مثل المشاركة في صناعة القرار ؟! سحقاً للأمن الغذائي إذا كان تحقيقه سيتسبب في خلخلة الأمن السياسي والأمن الاجتماعي والأمن الثقافي السائد براحة وطمأنينة في العالم العربي يا سيدي يا وزير الزراعة السوداني ..
يوميات مواطن عربي د. وائل مرزا |
|
فقط ابذل ما في وسعك ذات يوم بارد من أيام الخريف… لمح فلاح عصفوراً صغيراً مستلقياً على ظهره في منتصف الحقل، فتوقف الفلاح عن الحرث و نظر إلى هذا المخلوق الضعيف ذي الريش وسأله :
ديت كورونا شوربة الدجاج لحياة لا تعرف اليأس
|
|
السيد العادي
ولد السيد "العادي" سنة 1901م وكانت درجاته الدراسية دون المتوسط، وتزوج الآنسة "متوسطة" في سنة 1924م، ورزق بطفل سماه: "العادي الابن"، وطفلة سماها "العادية". قضى أربعين سنة في أمور غير ذات قيمة أو نفع وشغل عددا من المراكز التافهة.لم يجرب أبدا أية مخاطرة أو فرصة، وتعمد ألا يطور مواهبه، ولم يتعاط مع أحد في أي شيء كان. كان شعاره المفضل: "لا دخل لي في هذا ! ابعد عن الشر وغن له" عاش 60 سنة.. بدون هدف ولا خطة ولا رغبات ولا ثقة ولا عزم أو تصميم.
كتبوا على شاهد قبره: هنا يرقد: السيد "العادي" ولد سنة 1901م، ومات سنة 1921م، ودفن سنة 1964م لم يحاول أبدا أن يفعل أي شيء طلب من الحياة القليل ودفعت الحياة ثمنه !
د.هشام الطالب دليل التدريب القيادي
إن لم تزد شيئا على الدنيا.. كنت أنت زائدا عليها
مصطفى صادق الرافعي وحي القلم
|