|
في علاقات الحب الرومانسيّ.. لم يكن الجسد بهذه الأهمية… لمـاذا؟ وفي عصور سابقة.. كان حضور الروح، والجمال الداخلي يتجلّى بوسائل كثيرة غير جمال الجسد. لماذا زادت أهمية الجسد كصورة للذات؟ لماذا يركز التصور المعاصر للإنسان على الجسد كميدان للصراعات الفكرية والاقتصادية بالتجميل والتعديل والشد والمستحضرات مع التعرية عند البعض، وبنفس المنظومة مع التغطية عند آخرين ؟! هل هي المادية تتلاعب بعقول الجميع، وتؤثر عليهم، والجسد هو مادة أولاً وأخيراً.. هل يمكن استعادة الإنسان الذي هو جسد وأشياء أخرى كثيرة؟ هل يمكن استعادة الرومانسية، ولو بأشكال أخرى جديدة؟ أم إن طوفان الصور على شاشات التلفزيون والكمبيوتر، وصفحات المجلات وبرامج التخسيس، وداعيات الأزياء .. ستنتصر علينا … على الإنسان!!
د. أحمد عبد الله |
|
كنت في جامعة هارفرد مدعوا لإلقاء محاضرة.. نظرت بالصدفة من النافذة، وإذا بي أطل على ناحية الشقة التي اعتدت أن أخفي فيها مسروقات عصابتي. اعترتني هزة عنيفة وشعور مصطخب وعادت صور الأيام التي كنت أعيش وأفكر فيها كالحيوان، وقلت في نفسي: ما أعمق ما امتدت إلي يد الإسلام لترفعني ! ولولاها لكنت الآن في السابعة و الثلاثين من عمري ميتا أو سجينا ممتلئا قسوة ومرارة في أحد مستشفيات الأمراض العقلية أو في أفضل الأحوال ((أحمر ديترويت)) ذابل، يهرب ويسرق ما يكفي لأكله ومخدراته تحت رحمة مهربين قساة أصغر سنا من نوع ما كنته عندما كنت أعرف بأحمر ديترويت. وتذكرت قصة قرأتها في السجن، قصة الصبي إيكاروس.. لقد صنع له أبوه جناحين ألصق ريشهما بالشمع وقال له: "إياك أن تحلق بهما عاليا". وبدأ إيكاروس يطير وتمادى بالطيران فحسب أنه مسيطر على الوضع وارتفع في الفضاء وظل يرتفع حتى ذاب الشمع في حرارة الشمس فهوى. وهناك، أمام تلك النافذة عاهدت الله على ألا أنسى أن الإسلام هو الذي أعطاني الأجنحة التي أحلق بها. ولم أنس ذلك أبدا .. لم أنسه لحظة واحدة.. مالكولم إكس "مالكولم إكس..سيرة ذاتية" أليكس هايلي |
|
أن ينام المواطن العربي على همّ قديم… هذا لا يجوز. وأمر لا ترضاه لا أنظمة الحكم العربية، ولا دول عدم الانحياز، ولا منظمة الوحدة الآسيوية الإفريقية، ولا منظمة الصحة العالمية. المفروض كل يوم جديد.. همّ جديد ! وأن يعود المواطن إلى بيته في المساء وهو لا يحمل لعائلته وأطفاله أكلة جديدة أو ثياباً جديدة.. بل قضية جديدة!
وتقول إعلانات الدعاية أن ساعة أوريس التي تتحمل الصدمات هي
ساعة المستقبل. ولذلك.. كل ما يلزمه هو: "قشاط جلد من عند الرأس والقدمين" ليلفّه الطيارون ورجال الأعمال حول معاصمهم باعتباره هو لا أحد سواه… ساعة المستقبل!
محمد الماغوط |