|
نجوى..
إلهي! وعزتك.. ما عصيناك اجتراءً على مقامك، ولا استحلالاً لحرامك.. ولكن.. غلبتنا أنفسنا وطمعنا في واسع غفرانك…!
فلئن طاردنا شبح المعصية.. لنلوذنًّ بعظيم جنابك ولئن استحكمت حولنا حلقات الإثم.. لنفكنها بصادق وعدك في كتابك ولئن أغرى الشيطان نفوسنا باللذة حين عصيناك.. فليغرين الإيمان قلوبنا بما للتائبين من فسيح جنانك ولئن انتصر الشيطان علينا لحظات.. فلنستنصرنَّ بك الدهر كله ولئن كذب الشيطان في إغوائه… ليصدقن الله في رجائه!
مصطفى السباعي هكذا علمتني الحياة |
|
لماذا؟
لماذا نصادف كثرة من المعوقين حول المساجد والكنائس والمعابد التي نذهب إليها؟!
لأن بيوت الله وحدها… تفتح أبوابها لأولئك.. الذين ليس لديهم ما يعرضونه أو يبرهنون عليه… أولئك.. الفقراء في المال والصحة… أولئك.. الذين استبعدوا من موائد الاحتفالات في هذا العالم… حيث يدعى الشخص لاسمه أو حسبه ونسبه أو موهبته أو علمه.
إن المريض وغير المتعلم يغلق أمامه باب المصنع أيضا بينما يدخل المتعلم صحيح البدن… أما في بيت الله… فإن الفقير والأعمى يمكن أن يقفا جنبا إلى جنب مع ملك أو نبيل… وقد يكونان عند الله أفضل منهما!
إن أهم معنى حضاري وإنساني لأماكن العبادة يكمن في هذا البرهان المتكرر للمساواة!
علي عزت بيجوفيتش الإسلام بين الشرق والغرب |
|
جمال الكون
لو كان الكون صدفة… لربما كان متحركًا وفاعلاً! … ربما! لكنه بالتأكيد … لم يكن ليصطبغ بهذا الجمال..
فأنَّى للصدفة.. أن تزين زعانف الأسماك الصغيرة بألوان الطيف… وتكسو أجنحة الحشرات بلون أخضر حتى لا يراها الفلاح… وتترك لمسات ندى ملونة في نسيج الأزهار؟!
إن أحد أدلة الألوهية… جمال الكون ! لكن يبدو أننا انشغلنا بالأوراق والصحف والكتب.. فانصرفنا بالكلية عن التأمل في كتاب الكون المفتوح الذي يدعونا للإيمان..
وقد يجد الباطل له حجة في حروف وكلمات.. وقد يُسَوِّد بالزيف صفحات.. وقد يصدقه البعض إذا ما زين منطقه بالزخرف… ليخدع من لا يملك مفاتيح الفقه والجدل لكن أوراق الورد.. وألوان البحر..وأحوال الطير.. ودروب النمل..وخلايا النحل.. وتقلب الليل والنهار.. أبلغ أحيانًا.. من ردود تكتب بالمداد على الأوراق وفي المجلدات!
هبة رؤوف عزت العقيدة.. وأوراق الورد (مقال) |