|
الدين والفن والفلسفة
من مهام الدين والفن والفلسفة… توجيه نظر الإنسان إلى التساؤلات والألغاز والأسرار. وقد يؤدي هذا أحيانا إلى معرفة ما ولكن في أغلب الأحيان.. يؤدي إلى وعي بجهلنا أو إلى تحويل جهلنا الذي لا نشعر به إلى جهل نعرف أنه جهل… وهذا هو الخط الفاصل بين الجاهل والحكيم!
وأحيانا يكون كلاهما على معرفة قليلة ببعض المسائل… إلا أن الجاهل – بعكس الحكيم – يأخذ جهله على أنه معرفة ويتصرف بناء على ذلك.
إنه ببساطة أعمى لا يرى المشكلة، ولهذا الموقف أحيانا معقّبات خطيرة في الحياة العملية، فعند الجهال ثقة عظيمة بالنفس، بينما يتصرف الحكيم بشك وحذر كما فعل ((هاملت))، مما يعطي فريق الجهال ميزة ملحوظة. وهذا وضع يختلف عن وضع التأمل. فلا حاجة للتأمل وإمعان النظر إذا كان ((كل شيء واضحا)) وهذا هو الموقف العقلي لما يسمونه ((بالإنسان الجماهيري)) أو بمعنى آخر (الفهلوي).
هذا الصنف من الناس … إنه لا يشعر بالإعجاب والدهشة عندما يواجه المجهول!
فإذا برزت أمامه مشكلة… فإنه يصفُها.. ويضع لها اسما.. ثم يمضي في طريق حياته معتقدا أنه قد حل المشكلة، ومن هنا جاءت هذه المصطلحات: ((الغريزة))، ((المادة ذاتية التنظيم))، ((شكل معقد))، أو ((مادة شديدة التنظيم)).
إننا لا نستطيع تفسير الحياة بالوسائل العلمية فقط، لأن الحياة معجزة وظاهرة معا.
والإعجاب والدهشة… هما أعظم شكل من أشكال فهمنا للحياة !
علي عزت بيجوفيتش الإسلام بين الشرق والغرب
|
|
على ضفاف دجلة .. !
وقومي، اسمهم عربُ ! أنا من أمة القبلة وللمليار أنتسبُ ! ومن يدري ؟! إذا ما ضاق بي صدري .. فقد أدعو من القهرِ عليكم أيها العربُ !! وأنوي يا بني ديني فيلجمني .. ويثنيني نداءٌ في شراييني يناديني: "هم العرَبُ" فأهوي.. ثم أنتحبُ.. فأحمد سيد الدنيا .. إليكم كان ينتسبُ
من قصيدة على أطلال رفح للدكتور عبد المعطي الدالاتي
مشاركة من إحدى الأخوات
|
|
تدفعني نفسي للمعصية
أقبل رجل إلى إبراهيم بن أدهم .. فقال : يا شيخ .. إن نفسي تدفعني إلى المعاصي .. فعظني موعظة .. فقال له إبراهيم : إذا دعتك نفسك إلى معصية الله… فاعصه ولا بأس عليك! .. ولكن لي إليك خمسة شروط .. قال الرجل : هاتها .. قال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله… فاختبئ في مكان لا يراك الله فيه .. فقال الرجل : سبحان الله ..كيف أختفي عنه ..وهو لا تخفى عليه خافية.. فقال إبراهيم : سبحان الله .. أما تستحي أن تعصي الله وهو يراك .. فسكت الرجل .. ثم قال : زدني .. فقال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله… فلا تعصه فوق أرضه .. فقال الرجل : سبحان الله .. وأين أذهب .. وكل ما في الكون له .. فقال إبراهيم : أما تستحي أن تعصي الله .. وتسكن فوق أرضه ؟ قال الرجل : زدني .. فقال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله… فلا تأكل من رزقه .. فقال الرجل : سبحان الله .. وكيف أعيش .. وكل النعم من عنده .. فقال إبراهيم : أما تستحي أن تعصي الله .. وهو يطعمك ويسقيك .. ويحفظ عليك قوتك ؟ قال الرجل : زدني .. فقال إبراهيم : فإذا عصيت الله .. ثم جاءتك الملائكة لتسوقك إلى النار .. فلا تذهب معهم .. فقال الرجل : سبحان الله .. وهل لي قوة عليهم .. إنما يسوقونني سوقاً .. فقال إبراهيم : فإذا قرأت ذنوبك في صحيفتك .. فأنكر أن تكون فعلتها .. فقال الرجل : سبحان الله .. فأين الكرام الكاتبون .. والملائكة الحافظون .. والشهود الناطقون .. ثم بكى الرجل .. ومضى وهو يقول : أين الكرام الكاتبون .. والملائكة الحافظون .. والشهود الناطقون …
|
