كنت أحلم

أضيفت بواسطة: فريق كلمات ، 2004


 

 

كنت أحلم

 

عندما كنت شابا حراً طليقاً ، ولم تكن لمخيلتي حدود كنت أحلم

بتغيير العالم!

وكلما ازددت سناً وحكمة.. كنت أكتشف أن العالم لا يتغير ، لذا قللت من طموحي إلى حد ما وقررت تغيير بلدي لا أكثر …إلا أن بلدي هي الأخرى بدت وكأنها باقية على ما هي عليه.

وحينما دخلت مرحلة الشيخوخة… حاولت في محاولة يائسة أخيرة تغيير عائلتي ومن كانوا أقرب الناس لي … ولكن باءت محاولتي بالفشل.
واليوم .. وأنا على فراش الموت ، أدركت فجأة كل ما في الأمر..

ليتني كنت غيرت ذاتي في بادئ الأمر .. ثم بعد ذلك حاولت تغيير عائلتي…
ثم بإلهام وتشجيع منها ، ربما كنت قد أقدمت على تطوير بلدي..

ومن يدري ..ربما كنت أستطعت أخيراً

تغيير العالم برمته.

 

 


ووضعنا عنك وزرك

أضيفت بواسطة: فريق كلمات ، 2004


 

 (ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك..)

يتجلى لك هذا الحمل في دعاءه المشهور الذي هو آية في الرقة والتأثير، وهو خير تصوير لما كان عليه صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت من التأثر والتألم.

وقد دعا به وشكا فيه بثه وحزنه إلى الله وهو راجع من الطائف وقد عامله أهلها شر ما عامل به قوم منقذهم: أقاموا له السماطين وأغروا به الأوباش والأطفال فرموه بالحجارة حتى أدموا كعبيه، فما كادتا تخرجان من نعليه، وحمله زيد بن حارثة، ولم يجد أذنا صاغية ولا رجلا رشيدا، فقال:

"اللهم إليك أشكو ضعف قوتي… وقلة حيلتي… وهواني على الناس

يا أرحم الراحمين..

أنت رب المستضعفين وأنت ربي… إلى من تكلني؟

 إلى بعيد يتجهمني..؟ أو إلى عدو ملكته أمري…؟

 إن لم يكن بك علي غضب… فلا أبالي! ولكن عافيتك هي أوسع لي

أعوذ بنور وجهك الكريم الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك أو يحل علي سخطك.

 لك العتبى حتى ترضى… ولا حول.. ولا قوة..

 إلا بـك ".

فأطبق العين وأنت تراه راجعا من الطائف، ضعيف القوة.. قليل الحيلة.. هينا على الناس… ثم افتحها.

وهل المدة التي بين الطائف والمدينة في التاريخ : إلا قدر ما تطبق عينك وتفتحها؟! تلك المدة القصيرة التي

أدهشت العقلاء وحيرت العالمين ولا تزال..!

افتح عينك… تراه يتلقى الوفود في المدينة، وفيها وفد ثقيف من الطائف شد إليه الرحال يعرض نفسه على الإسلام، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم شد إليهم الرحل وعرض عليهم الإسلام، فأبوا وجرحوه وأهانوه.

وإذا رأيته يمشي وحيدا في أسواق مكة… فانظر إليه في حجة الوداع، في طريقه إلى مكة، وفي عرفات خطيبا، وفي تلك الأسواق التي تعودت أن لا  تراه فيها إلا وحيدا: لا تكد أن تراه لكثرة من حوله من الناس الذين يكادون يكونون عليه لبدا.

ولو رأيته في آخر يوم في الدنيا… وقد خرج من حجرته إلى المسجد، والمسلمون صفوف في صلواتهم ناكسوا رؤوسهم أمام ربهم: لرأيت العجب العجاب .

أفلا تصدق قوله تعالى:

 (ووضعنا عنك وزرك، الذي أنقض ظهرك)

 

للإمام أبي الحسن الندوي

 

 

الحقيقة الموضوعية

أضيفت بواسطة: فريق كلمات ، 2004


 

.

والمفاهيم الفيزيائية مخلوقات اختيارية ينجبها الفكر البشري… أي أنها ليست أشياء يفرضها حصرا علينا العالم الخارجي.

وحالنا في المجهود الذي نبذله كحال من يحاول أن يفهم آلية عمل ميقاتية مغلقة…

 

  فهو يرى لوحة أرقامها

     ويشاهد حركة عقاربها

      ويسمع صوت نبضها…

بيد أنه لا يملك وسائل فتح غلافها.

 

لكن الرجل الذكي.. يستطيع أن يتصور لهذه الآلية تركيبا يجعله السبب في كل ما يرى…

 لكنه لن يكون أبداً على يقين من أن هذا التصور هو التصور الوحيد القادر على تفسير مشاهداته..

ولن يكون أبداً… في وضع يتيح له أن يقارن تصوره بالآلية الفعلية..

كما أنه لا يستطيع حتى أن يتخيل إمكانية هذه المقارنة أو مغزاها.

 غير أن الباحث يوقن بأن تكاثر المعلومات التي تتجمع لديه على طريق البحث تساعد – شيئا فشيئا – على إيضاح الصورة وعلى تفسير ظواهر تنتمي إلى مجالات أوسع فأوسع من انطباعاته الحسي.

 

كما أنه قد يتيقن من وجود حدود للفكر البشري لا يمكن أن يتخطاها..

ويمكنه أن يطلق على ما يقع خارج هذه الحدود اسم الحقيـقة الموضوعية..

 

 

     ألبرت آينشتاين       

تطور الأفكار في الفيزياء

 

 


الصفحات السابق 1 2 3 ...19 20 21 22 23 24 25 26 27 التالي