يا ابن آدم

أضيفت بواسطة: فريق كلمات ، 2004


 

يا ابن آدم

 

يتكلم ابن القيم أن الله سبحانه وتعالى نادى آدم بلسان الحال:

 

يا آدم …

لا تجزع من قولي لك:  اخرج منها..  فلك خلقتها

 

ولكن اهبط إلى دار المجاهدة.. وابذر بذر التقوى.. وأمطر عليه سحائب الجفون.. فإذا اشتد الحب واستغلظ واستوى على سوقه فتعال فاحصده.

يا آدم…

 

 ما أهبطتك من الجنة…  إلا  لتتوسل إلي  في الصعود

 وما أخرجتك منها نفيا لك عنها…  ما أخرجتك منها إلا لتعود.

إن جرى بيننا  وبينك عتب  وتناءت  منا ومنك الديار…

       فالوداد الذي عهدت  مقيم… والعثار الذي أصبت  جيار.

 

يا آدم…

ذنب تذل به لدينا أحب إلينا من طاعة تدل بها علينا…

 

يا آدم…

أنين المذنبين : أحب إلينا من تسبيح المدلين…

 

يا ابن آدم…

إنك ما دعوتنى ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي!

 

يا ابن آدم…

لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك…

 

يا ابن آدم…

لو لقيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا …

 

أتيتك بقرابها مغفرة

 

 

مدارج السالكين

ابن القيم

 

 

ثارات

أضيفت بواسطة: فريق كلمات ، 2004



 


ثارات

 


قطفوا الزهرة..
قالت:
من ورائي برعم سوف يثور.
قطعوا البرعم..
قالت:
غيره ينبض في رحم الجذور.
قلعوا الجذر من التربة..
قالت:
إنني من أجل هذا اليوم
خبأت البذور.
كامن ثأري بأعماق الثرى
وغداً سوف يرى كل الورى
كيف تأتي صرخة الميلاد
من صمت القبور.
تبرد الشمس..
ولا تبرد ثارات الزهور!

 


عظم الله أجركم

 

القصيدة للشاعر

أحمد مطر   

 

ليتك تبكي

أضيفت بواسطة: فريق كلمات ، 2004


 

ليتك تبكي

 

سأكون في هذه المرة شاعراً بلا بحر ولا قافية..!

لأني أريد أن أخاطب القلب وجهاً لوجه… ولا سبيل إلى ذلك إلا سبيل الشعر.

 

إن البذور تلقى في الأرض.. فلا تنبت إلا إذا حرث الحارث تربتها ، و جعل عاليها سافلها..

كذلك القلب.. لا تبلغ منه العظة إلا إذا داخلته، وتخللت أجزاءه، وبلغت سويداءه..

ولا محراث للقلب غير الشعر.

أيها الرجل السعيد:

 كن رحيماً..

 أشعر قلبك الرحمة..

 وليكن قلبك الرحمة بعينها!

 

ستقول : إني غير سعيد … لأن بين جنبي قلباً يلم به من الهم ما يلم بغيره من القلوب.

 

أجل , فليكن ذلك كذلك، و لكن..

 أطعم الجائع..

 واكس العاري..

وعز المحزون..

وفرج كربة المكروب..

 يكن لك من هذا المجموع البائس خير عزاء يعزيك عن همومك وأحزانك!

 ولا تعجب أن يأتيك النور من سواد الحلك ..

فالبدر لا يطلع إلا إذا شق رداء الليل… والفجر لا يدرج إلا من مهد الظلام.

 

ليتك تبكي كلما وقع نظرك على محزون أو مفؤود…

              فتبتسم سروراً ببكائك ، واغتباطاً بدموعك!

 

لأن الدموع التي تنحدر على خديك في مثل هذه المواقف.. إنما هي سطور من نور تسجل لك في تلك الصحيفة البيضاء:

                      أنك إنسان!

 إن السماء تبكي بدموع الغمام..

        ويخفق قلبها بلمعان البرق..

             وتصرخ بهدير الرعد !

 وإن الأرض تئن بحفيف الريح..

 وتضج بأمواج البحر !

 

وما بكاء السماء ولا أنين الأرض إلا رحمة بالإنسان!

ونحن أبناء الطبيعة..

 فلنجارها في بكائها وأنينها.

 

إن اليد التي تصون الدموع.. أفضل من اليد التي تريق الدماء

والتي تشرح الصدور.. أشرف من التي تبقر البطون

        فالمحسن أفضل من القائد..

        وأشرف من المجاهد..

 

وكم بين من يحيي الميت ومن يميت الحي!

 

من كتاب النظرات 1

مصطفى لطفي المنفلوطي

 


الصفحات السابق 1 2 3 ...19 20 21 22 23 24 25 26 27 التالي