فقط ابذل ما في وسعك

أضيفت بواسطة: فريق كلمات ، 2004


 

فقط ابذل ما في وسعك

ذات يوم بارد من أيام الخريف… لمح فلاح عصفوراً صغيراً مستلقياً على ظهره في منتصف الحقل، فتوقف الفلاح عن الحرث و نظر إلى هذا المخلوق الضعيف ذي الريش وسأله :


" لماذا تستلقي على ظهرك هكذا؟"
 
فأجابه الطائر:
 
"سمعت أن السماء ستسقط اليوم"
 
فضحك الفلاح، وقال:
 
 "وتظن أن رجليك الصغيرتين النحيفتين ستقيان السماء من السقوط؟"
 
فأجاب العصفور الجريء:
 
"على كل منا بذل ما في وسعه".

 

ديت كورونا

شوربة الدجاج لحياة لا تعرف اليأس

 


السيد العادي

أضيفت بواسطة: فريق كلمات ، 2004


 

السيد العادي

 

ولد السيد "العادي" سنة 1901م وكانت درجاته الدراسية دون المتوسط، وتزوج الآنسة "متوسطة" في سنة 1924م، ورزق بطفل سماه: "العادي الابن"، وطفلة سماها "العادية".

قضى أربعين سنة في أمور غير ذات قيمة أو نفع وشغل عددا من المراكز التافهة.لم يجرب أبدا أية مخاطرة أو فرصة، وتعمد ألا يطور مواهبه، ولم يتعاط مع أحد في أي شيء كان.

 كان شعاره المفضل:

 "لا دخل لي في هذا ! ابعد عن الشر وغن له"

 عاش 60 سنة.. بدون هدف ولا خطة ولا رغبات ولا ثقة ولا عزم أو تصميم.

 

   كتبوا على شاهد قبره:

هنا يرقد: السيد "العادي"

ولد سنة 1901م، ومات سنة 1921م، ودفن سنة 1964م

لم يحاول أبدا أن يفعل أي شيء

طلب من الحياة القليل

ودفعت الحياة ثمنه !

 

د.هشام الطالب

دليل التدريب القيادي

 

إن لم تزد شيئا على الدنيا.. كنت أنت

زائدا عليها

 

مصطفى صادق الرافعي

وحي القلم

 


خواطر إنسانية

أضيفت بواسطة: فريق كلمات ، 2004


 

 خواطر إنسانية

 

شاهدتُ منذ سنوات بعيدة فيلماً سينمائياً بطله شاب طموح من عائلة اسكتلندية فقيرة كانت ترجو أن يصبح ابنها يوماً ما طبيباً لامعاً يرفع اسم عائلته ومكانتها في بلدتهم الصغيرة ..

 وأمضى الشاب الليالي الطوال يحضر لفحص يخول له كسب منحة مجانية للالتحاق بإحدى كليات الطب في العاصمة، الأمر الذي لم يكن يمقدوره – رغم تفوقه في المدرسة – لضيق ذات اليد.

وقبيل موعد الفحص المصيري ألمت بالشاب وعكة صحية خطيرة أردته طريح الفراش، ولم يسعفه جلده وتصميمه على حضور الاختبارات وهو مريض .. فخسر المنحة وربحها زميل منافس له .

 واسـودت الدنيـا في عيني بطلنـا… فتحول من شـاب نشـيط ملتزم  إلى رجل ضعيف الهمة،  مكتئب، يعـاقر الخمـور..

و يشك بوجود الله ..!

وبعد حوالي عشر سنوات من الضياع… يقع بطل الرواية في حب فتاة رأت فيه الخصال النبيلة التي كانت تختفي وراء قناع الإلحاد والخمول، فكانت الشرارة التي قدحت عنفوانه من جديد، وأعادت إليه إيمانه ورغبته في الحياة ..

 ويضع بطل الرواية – مع شريكة حياته – خطة واقعية طويلة الأمد، تقضي بأن يتوظف كمساعد بسيط في مختبر أستاذ من أساتذة كلية الطب، آملاً أن تخوله جهوده المتميزة تحقيق حلمه بالانتساب الرسمي للجامعة في المستقبل ..

وينتهي الفيلم..

بمنظر الشاب يقبل زوجته مودعاً ليذهب للعمل في المختبر، لا وهو قد نال أمنيته وأصبح طبيباً مشهوراً ..

فالوصول إلى الهدف لم يعد مهماً .. طالما أن التوجه أصبح على الطريق الصحيح ..

 

*********

إن النجاح يبدأ بأخذ أول خطوة نحو هدف سام ..

وعمل الخير والثواب عليه يتحقق بالنية الصادقة قبل الفعل ..

والفوز والفلاح يتم في النهاية ..! حتى لو لم تمكنا الأحوال من كسب فصول المعركة كلها.

 

فإذا قدر لبشر أن يفعل خيراً فليفعله حتى ولو كان لا يتوقع أن يرى ثماره

 متمثلاً بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم :

 ( إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة .. فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها)..

 

ولعل من أجمل ما قيل في هذا المعنى قول غاندي :

 ( إن العمدة هي في أفعالك  لا في ثمارها .. فقد لا يكون في وسعك، أو قد لا يتسنى لك أن ترى ثمار عملك ..!

 لكن هذا يجب ألا يمنعك من أداء العمل الصحيح ..

 إنك قد لا تعرف نتيجة عملك… لكنك إن لم تفعل شيئاً..

 فلن تكون هناك أية نتيجة..!  )

 

خواطر من واحة الفكر

د. سامي القباني

 


الصفحات السابق 1 2 3 ...19 20 21 22 23 24 25 26 27 التالي