الفلسفة .. وفن توليد النساء

أضيفت بواسطة: فريق كلمات ، 2009


الفلسفة .. وفن توليد النساء

يكمن سر الفعالية لدى سقراط في أنه لم يكن يحاول تعليم الناس..

بل على العكس.. كان يعطي الانطباع بأنه يريد أن يتعلم من محدِّثِه.. كان يبدأ بطرح الأسئلة، متظاهراً بأنه لا يعرف شيئا ! ..

ثم يرتب الحوار بشكل يجعل المحاور يكتشف شيئا فشيئا مثالب تفكيره، إلى أن يجد نفسه أخيراً محصوراً بحيث يضطر إلى التمييز بين الخطأ والصواب.

يقال أن أم سقراط كانت  قابلة، وأنه كان يقارن بين الفلسفة وفن توليد النساء :

فليست القابلة هي التي تضع المولود.. وإنما هي التي تقدم مساعدتها، كي يخرج حياً إلى الحياة.

هكذا، تتمثل مهمة سقراط في (( توليد )) العقول.. أفكاراً صحيحة.

فالمعرفة الحقيقية لا تأتي إلا من داخل كل منا..

دون أن يستطيع أحد قذفنا بها !

جوستاين جاردر
عالَم صوفي

www.kalemaat.net


سحر البلاغة

أضيفت بواسطة: فريق كلمات ، 2009


سحر البلاغة

كانت البلاغة فناً.. يدرك بالحس الجمالي.

أو كانت جمالاً.. يدرك بالذوق.

 فأصبحت معارف صيغت في حدود وتعريفات!

كنت تقرأ النص أو تسمعه.. فتأخذك الروعة ويكتنفك السحر! وقد لا تدري سبباً لإعحابك، ولا تعرف علة لسرورك حتى يأخذ بيدك ابن الصنعة –كالجرجاني أو الزمخشري-:

                   فيقفك على موطن الجمال الذي استهواك، ويربط بينه وبين

                    نفسك برباط من ذوقه وفكره..

فإذا سبب الإعجاب مكشوف لعينيك، واضح أمام ناظريك فتزداد فوق إعجابك بالجمال إعجاباً بمعرفة سره، ونشوة بإدراك أمره.

ثم أصبحت تقرأ النص.. فلا تشعر أمامه بشيء!

ويأتي علم البلاغة ليقول لك:

 "إن فيه كذا وكذا نوعاً من البديع"

فلا يزيد النص جمالاً في عينيك، ولا يغني شعورك بجديد.وإنما هي أسماء تعارفوا عليها، واصطلاحات وضعوها، يحللون النصوص ليستخرجوها منها كما يستخرج عالم الكيمياء عناصر مادة يحللها..

دون أن يكون لتحليلهم صلة بالجمال أو رابطة بالذوق.

د. مازن المبارك
الموجز في تاريخ البلاغة

www.kalemaat.net


هل نحن مذنبون؟

أضيفت بواسطة: فريق كلمات ، 2009


هل نحن مذنبون؟

إن أردنا تغيير عالمنا.. فالبداية لا تكون بإصلاح الخارج ، بدلا من ذلك يتوجب علينا تغيير حال بواطننا.

إن كل ما نراه يحدث حولنا هو في الحقيقة قادم من العالم اللامرئي في بواطننا:

فمن عالم الغيب.. يبرز عالم الظاهر

ومن  العالم اللامرئي في قلوبنا.. تنبثق جميع أفعالنا!

داعية الحقوق المدنية الشهير مارتن لوثر كنج قال ذات مرة أنه لكي يدين الناس الظلم لا بد لهم من المرور بأربع مراحل:

في المرحلة الأولى  يتوجب على الناس التيقن من أن نوعا من الظلم يمارس بالفعل ( في حالته كان ذلك هو الظلم الواقع على الأمريكيين الأفارقة في الولايات المتحدة ).

المرحلة الثانية هي التفاوض، بمعنى التوجه إلى المستبد والمطالبة بالعدالة.

وفي حال رفض الظالم إعادة الحق..

فإن المرحلة الثالثة هي تطهير الذات، الأمر الذي يبدأ بالتساؤل: "هل نحن أنفسُنا مذنبون؟ هل نحن أنفسُنا ظالمون؟"

أما المرحلة الرابعة فهي اتخاذ موقف بعد فحص حقيقي للذات.. بعد إزالة الأخطاء الشخصية.. وقبل طلب العدالة من الآخرين.

نحن أبناء هذا العصر ننفر من سؤال أنفسنا -حين ننظر إلى الأمور المريعة التي تجري- "لماذا تحدث هذه الأمور؟" وإن طرحنا هذا السؤال بصدق فستأتي الإجابة مدويةً.. "قل هو من عند أنفسكم".

حمزة يوسف
Purification of the Heart
ترجمة فريق كلمات

www.kalemaat.net


الصفحات السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 ...25 26 27 التالي